زوارق الكلمات
كتبهابشرى الهوني ، في 1 أبريل 2009 الساعة: 22:09 م
أستاذتي وفلسفة الحياة
في زمن مارق خارق لكل ثابت ومتغير في القواعد والقوانين … وفي عالم مزاجي الفصول … قد تتداولنا الأحلام وتأخذنا الأمنيات بعيدا … بعيدا … أبعد من كل ما قدرنا بلوغه … لكننا أبدا لن نضيع السبيل إلى شواطىء الأمان ما دام في الروح بقية من أمل وفرح وتفاؤل بالحياة وعطايا القدر !!!
هل تساءلنا يوما لماذا يسحب البساط من تحت أقدامنا لتمر أيامنا رتيبة وحزينة ؟؟؟ لماذا نظل متسمرين في قطار العمر لا نغادره حتى يجاوز كل المحطات ويقرع جرس النهاية ؟؟؟
إننا لا نستطيع صنع الحياة إن لم نعشها كما يجب لها أن تعاش فالحياة براح جميل يستحق المغامرة والإكتشاف … حتى أخطاءنا تظل ظريفة إذا ما تعلمنا منها العبر لأنها ستصير يوما مجرد ذكريات لأمس بعيد قد يضحكنا في الزمن الآتي !!!
أذكر أنه خلال إحدى سنوات دراستي كانت تدرسنا في مادة الفلسفة أستاذة رائعة … إمرأة جميلة وجريئة ومثقفة وكثيرة التأنق حتى إن معظم الطلبة كانوا يتنافسون على غير عادتهم في بقية الحصص على احتلال الصفوف الأمامية … وكانت تلك الفترة تشهد اندلاع موجة المسلسلات المكسيكية ، وبما أن حمى الفضائيات لم تكن في ذروتها كما هو حالنا اليوم ، فقد كان الجميع يتابع المسلسل ذاته والويل ثم الويل لمن لا يتبع الصراط المكسيكي من سيل السخريات وشتى نعوت الجهالة والتخلف ، وقد يتساءل البعض ما دخل كل هذا بموضوع البهجة والحياة فصبرا جميلا إخوتي في التلهف …
لقد حدث ذات حوار ما لم يكن يوما في الحسبان ، فما كان ليخطر في بال أحد منا ـ نحن الطلبة المبهورين ـ أن أستاذتنا الأحلى ومثلنا الأعلى تجهل " أنت أو لا أحد " فلا أحد يجرأ على إغفال " أليخاندرو" ومن الذي يتغاضى عن أوان المسلسل وبطلته الجميلة " أنطونيلا " ولكن أستاذتنا الموقرة لاقت حيرتنا الكبيرة بسؤال أكبر : ماالذي يشدكم لمتابعة المسلسل ؟؟؟
واختلفت الآراء لترسو في النهاية على واحد " القصة شيقة والأحداث مثيرة !!! " وهنا تحديدا أجابتنا جميعا برد مازال صداه يتردد في خاطري حتى هذه اللحظة لشدة ما زعزع بداخلي كما هائلا من قناعاتي القديمة … لقد أخبرتنا بكل بساطة أن التشويق والإثارة أمور تفضل أن تعيشها بدل أن تقضي بقية العمر تتابعها من قدام الشاشة !!!
مسك البوح :
ما أتعس أن تهجرنا الحياة قبل أن نهجرها وما أصعب رحلتنا فيها دون زاد ولو قليلا من الأمل والفرح والإبتهاجات البريئة !!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زوارق الكلمات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج











الصداقة محبة ، والمحبة شمس لها أن تشرق في كل نفس ، فلنملك الشجاعة لنحب ... والقوة لنغفر ... والطيبة لنشعر بسعادة الآخرين !!!















أبريل 2nd, 2009 at 2 أبريل 2009 12:31 ص
عزيزتى بشرى
احيانا شئنا ام ابينا يسحب البساط من تحت اقدامنا
شئنا ام ابينا تمر ايامنا حزينة وبطيئة وخانقة ايضا ومملة
المهم:مقالة جميلة بما فيها من حث على ا لتفاؤل وحب للحياة بكل ما فيهاصدقتى نحن بحاجة لزاد من الامل والتفاؤل ايضا ولابئس بشئ من المغامرة
يومك سعيد
أبريل 2nd, 2009 at 2 أبريل 2009 5:35 ص
صباح الخير يا بشرى الهوني يا شاعرتنا الراقية :-
لا أختلف معكِ و لكن ربما نحن نسيء فهم الحياة
فالحياة فيها اللحظات السعيدة و اللحظات التعيسة
ربما بعضنا أقل حظاً
أو فلنقل أن بعضنا أكثر نحساً
التنافس في اقتناص السعادة كثيراً ما يتعس الكل
ما كل ما يتمنى المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ
هذه الدنيا إذا هي البحر
فماذا نكون نحن ؟
السفن ؟
نعم نحن كدلك
فمن سايس البحر و ركب موجه
ملك وده و أمن شره
و من عانده سلط عليه موجه لتكسره على أول صخرة
سلام لكِ مني يا بشرى
و أتمنى لكِ كل السعادة
فأنتِ تستحقين الأفضل لأنكِ إنسانة مميزة
و السلام
أبريل 2nd, 2009 at 2 أبريل 2009 10:24 ص
حبوبتي سمر …
نعم نحن نريد لأنفسنا و لحياتنا أحلاما أروع و أياما أفضل وقد يصعب تحقيق هذا لأن سنين العمر تنقضي بين مد وجزر …
هذا صحيح ولكن يظل بعض الأمر في أيدينا فالفرحة ترابط دوما بالقرب منا فلنبحث عنها دون انتظار … قد تكون أقرب مما نتصور … فقط تحتاج من يجدها … شكرا سمر ودامت أيامك سعادة وهناء ودامت الفرحة مرابطة عند عتبات يومك !!!
أبريل 2nd, 2009 at 2 أبريل 2009 10:29 ص
فمن سايس البحر ركب موجه !!!
الحق كل الحق معك فالعشب اللين أيضا ينحني للريح فلا ينكسر وفي هذا الضعف الظاهر ذكاء يتيح مواصلة الحياة فقط أحببت أن أضيف أن هناك من البشر من يرضى بالعيش على هامش الحياة لا يلتفت يمنة ولا يسرة ويغفل عن فرص قد لا تمنحها الحياة غير مرة و أنه حيت تتضارب الأمواج لنا أن نلحظ المنارة الأقرب بدل التخبط العشوائي في لجه … دمت بالقرب أخي عادل ودام فيك الوفاء !!!
أبريل 3rd, 2009 at 3 أبريل 2009 10:43 م
عزيزتي بشرى.. لقد وضعتي اصبع القلم على الجرح.. فها هي اعمارنا تمضي.. واذا ما صوّبنا النظر للامام فلن نرى-عادة- الا سرمداً جميلاً براقاً وآمالاً عريضة مزركشة الالوان الفاتنة . وما هذا السير اللاهث لاصناف الناس في هذه الحياة الا بسبب ما لاح لهم ما آمال وأماني, توافقوا جميعا على إرادة تحقيقها, وأختلفوا في تصور حقيقتها و درجة الهمة والعمل لها. فمنهم من تحرك القطار وهو لا زال واقفاً متردداً في نفسه: أأركب؟ أم لا اركب؟ ..ومنهم من لم يكلف نفسه عناء المجئ لمحطة القطار أصلاً, وظل هناك يحلم ويمني نفسه الاماني ببلوغ محطات في الحياة ربما تجاوزت بعداً مسافة سكة الركب. ومنهم من أخذ مكانه في قطار الحياة هذا ولكنه لم يحدد هدفاً لرحتله, وأكتفى بإقناع نفسه أنه قد لحق الركب مع الساعين..ثم تراه وقد أنشغل بإمتاع النفس بمشاهدة وتأمل اللوحات المتغيرة للطبيعة والاشياء عبر نافذة القطار. ومنهم من ركب فقط مرافقاً لراكب رفيق عزيز عليه, يمضي حيث يمضي.. وقد ذهل عن هدفه هو, وضاعت بوصلة حياته من حيث لا يدري. ومنهم من عرف أين يمضي وماذا يريد ولكنه ما انفك متردداً حائراً :هل يكمل مشاوره ام يكتفي بالنزول في اقرب محطة ليستريح من عناء الرحلة ويخلد للدعة. ومنهم من ركب القطار خطاءاً, فالمفترض أن وجهته هي ما كانت عكس وجهة الركب تماما, ولكنه لا زال غافلا عن هذا الأمر وامتطى قطاراً غير قطاره.. أو أنهم نبهوه فلم يكثرت واستمرأ القعود حيث هو, ومهما كانت خاتمة المطاف. ومنهم من حدد هدفه واتضحت له معالم الطريق وجدّ في السير , فلا تراه ضبابي الرؤية ولا متردداً خانع العزيمة ولا مغترّاً بسعة الاماني وبريق الاحلام.
لقد رأيت أن أخطر شيئاً على الانسان ان يتملك نفسه اخطبوط الاماني..فترى الانسان وقد مر عليه يومه وهو لا زال سادراً غافلاً عن الحقائق التي يحب أن يبصرها ويتعامل معها. اذا حجبت الاوهام مجال رؤية الابصار سار بنا قطار العمر الى غير ما نهدف او نريد.
فجديراً بنا أن نتوقف مرة بعد مرة لنعيش الواقع كما هو ونحدد الهدف لا أن ننتظر حتى يتحدد من تلقاء نفسه او أن يسعى الغير لصنعه لنا. مواجهة الواقع مرة ولكنها كدواء مر, لا مناص لك من تجرعه لتشفى.. وما عليك إلا أن تغربل أمانيك واحلامك ليسقط منها ما كان وهماً وما عد مستحيل التحقيق بعيد المنال.. ثم لا يبقى منها بعد ذلك إلا ما ناسبك أنت بنسيجك المختلف عن هذا وذاك.. هناك ستحس بالرضا وتجتهد في السير وتبلغ الغاية وتنجو أن تكون اسير اوهام تفني العمر وأنت لا تدري. *عبد الحكيم
أبريل 4th, 2009 at 4 أبريل 2009 3:47 م
وكأنك تنصت لنبض القلم أخي عبدالحكيم … نعم ، كل يركب القطار متى وكيفما يشاء فالناس أجناس وأنواع ولكن عن نفسي وجدت أن كلام أستاذتي جعلني ممن يفيقون من غفلتهم ليفكروا جديا أين هم سائرون و هل فعلا سيبلغون المطاف الذي يريدونه وبه يحلمون … للأسف حتى تلك اللحظة كنت من البشر الذين وصفتهم بالمواكبين فأنا مع الركب … أينما ساروا أسير فلا قدرة لي على اتخاذ القرار بالنزول في محطة دون أخرى لإكتشاف المزيد في هذه الحياة خشية أن أضيع رفقة من أحب من المقربين … لطالما كنت أخشى الإستقلالية وأربط مصيري بمصير الآخرين … أحمد الله أنني قابلت أستاذتي في مرحلة الشهادة الثانوية وإلا لكنت اخترت إختصاصا جامعيا آخر يتناسب واختيار الآخرين !!!
أبريل 7th, 2009 at 7 أبريل 2009 7:47 م
واخيرا ..
زورق جميل يتهادي علي صفحات الفكر يشاكس رياح اليقين ..
مرحبا شقيقتنا العزيزة وحمدا لله علي سلامة الزوارق التي ظننت انها احرقت مثلما احرق طارق زوارقة وان شقيقتنا قررت المكوث في البر الثاني .. ارض الشعر ودواوينه ..
تدركين اني بحار ماهر اعتلي صهوة الموج وامخر عباب الفكر النير فلا تبخلي علينا بالزوارق ..
دمت بكل الود وخالص تحياتي ..
……………………………………
أبريل 7th, 2009 at 7 أبريل 2009 7:50 م
بالنسبة للموضوع :
ما دام في الروح بقية من أمل وفرح وتفاؤل بالحياة.. فلتحيا ارواحنا هذا الامل لحظة بلحظة وهنيهة بهنية لاتهدر منها شيء .. نعم اختي الكريمة الحياة جعلت لتعاش فمن لم يعشها .. عاش ابد الدهر بين الحفر ..
تحياتي..
أبريل 9th, 2009 at 9 أبريل 2009 1:19 ص
مرحبا عزيزي محمد …
في الواقع أعتذر منك … اليوم فقط اطلعت على تعليقاتك فبعد التغيير الذي طرأ على الموقع لم أعرف كيف أفعّل الموافقة التلقائية لتعليقات الأصدقاء … إن كنت تعرف فأخبرني … تحياتي لك مجددا أيها البحار !!!
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 11:10 ص
صباح الخير اختي بشرى
اه كم جميل ان يذكر الانسان ايام تعتبر من احلى ايام العمر وهي بالنسبة لي ايام الدراسة التانويه التي قال مرعي اتمنى ان يعود منه يوم واحد فقط. وعلي ذكر المسلسلات المكسيسكيه اتذكر بيت شعر شعبي لى صديق وهو. مية عفسه من كودلبي ….مايجنا فى عفستك ياحبي….
كم كانت تلك الايام جميلة كم استادنا فى علم التفسير (الفلسفة) جميل استاذ مفتاح وكم واسع بالة.وتبقي تلك الايام عنوانها السعادة وشكرا الاخت بشري الهونى على اثارة هذا الموضوع
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 12:10 م
صباح النور عزيزي نصر …
فعلا … الذكريات تظل جميلة خاصة إذا ماارتبطت بأناس نحبهم ونكن لهم الكثير من الإحترام والتقدير …
سعيدة لأنك شاركتني حالة استرجاع الجميل من ذكريات الدراسة فهذا يمنحنا قدرا لا بأس به من اللحظات الحلوة ويدخل على قلوبنا البهجة … تحياتي لك أخي نصر ودامت كل أيامك جميلة ليظل عنوانها دوما السعادة !!!
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 3:05 م
الأخت الكريمة بشرى:
حاولت أن لاأعلق ولكني لم استطع الصمود !!
الأمل هو الشئ الوحيد المؤدي للسعادة ، والسعادة لاتعني بالنسبة لي البهجة والفرح.. قد تكون الأحداث مؤلمة ومريرة ولكنك تشعر بالسعادة بداخلك … الأمل هو مفتاح كل خير وتحقيق كل خير وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم” من قال أن الناس قد هلكوا فهو أهلكهم” وأهلكهم رويت بفتح الكقاف وضمها ، فإما هو الهالك أو هو الذي أهلكهم…
تبقى الصورة المعنون بها المقال فهي : قاسية على النفس.. ذكرتني بلوجة زيتية اشتريتها من محل بشارع أول سبتمبر وعمري 16 سنة، اللوحة لطفلة صغيرة تنسكب من عينها إلى خدها دمعة، اشتريتها وعلقتها.. لماذا؟ لازلت لم افهم لماذا اشتريتها .. ولماذا علقتها في البيت!!.
أبريل 27th, 2009 at 27 أبريل 2009 12:08 م
هاتفيدك جدا
http://noureldens.maktoobblog.com/
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 6:49 ص
اختى العزيزه
بشرى
دائما متميزه ورائعه
وصاحبة فكر راقى
اتمنى لكى كل الخير
تقبلى تحياتى
اكرم
مايو 13th, 2009 at 13 مايو 2009 12:34 م
السلام عليكم لقد سعدت جدا بمصافحتك علي النت
فما اجمل ان يصافح وجدانك شخصا لاتعرفه ولكن عندما تصافح كلماته شيئا ما في داخلك تعرف حينها ان الارواح هي التي تتالف
تقبلي وجودي علي صفحتك
مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 10:47 ص
السلام عليكم
سعيدة جدا وانا اقرا ماتكتبين يعجبني حسك وصدق كلماتك التي لامست روحي فكم جميل في الحياة ان تطير الكلمات من مكان الي اخر لتاخد حيز عند الاخرين دون ان تجبر او تقحم فالكلمة الصادقة لا تحتاج الي وسيط لك مني كل المحبة