الصداقة محبة ، والمحبة شمس لها أن تشرق في كل نفس ، فلنملك الشجاعة لنحب ... والقوة لنغفر ... والطيبة لنشعر بسعادة الآخرين !!!

النص براح لا حدود له !

كتبهابشرى الهوني ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 12:15 م

” النص براح لا حدود له " 

  

  

بشرى الهوني اسم أبدع وتألق في سماء عديد المجالات  فهي الصحفية النشطة و الإذاعية ذات الحضور المتميز و هي أيضا الشاعرة الرقيقة المنشغلة بهم أنثوي يعبق من خلاله شذى الطموح المتجسد  في شخصيتها …. و كان لا بد ان ننتهز فرصة لقاءنا بها و نجري معها هذا الحوار السريع و أن نستجلي بعض ملامح تجربتها الشعرية .. 

عن تجربتها الشعرية أجابتنا قائلة 

بذرة الشعر قديمة غير أني لكثرة تمردي و ترددي ما جنيت حصادي الا في السنوات الخمس الأخيرة

لقد كانت بداياتي كما لدى معظم الشعراء بوحا بريئا لذات تشبعت بتفاعل المشاعر وتلك الثورة العارمة و الرغبة الجامحة في الانعتاق بالكلمات و رسم ملامح أخرى لعوالم أرحب .. و عموما فإن الحديث عن تجربتي الشخصية معناه التحدث عن واقع المرأة ككل فالأنا بداخلي تحوي كل النساء و ما صوتي إلا صدى طفلة كبرت فوعت فدعت

إن خطابي لهنّ في جٌلّ قصائدي ما هو في الواقع إلا دعوة ذاتية لسكب الأحزان في بئر النسيان و كمحاولة في الواقع صادقة لاستثمار الخيبة و مواصلة الدرب للمضي قدما نحو تجارب أخرى أكثر نضجا و عمقا ومع ذلك فإن تجارب الحياة و حدها لا تكفي إذ لا بد من توفر الموهبة و اكتساب المعرفة فهذه العناصر مجتمعة هي أساس المثلث الهرمي و شرط إتيان الإبداع ..! 

كيف يبدا النص عندك ، و هل ينتهي أم يظل شاغرا ؟ 

للنص أن يبدأ لكنه يظل متمردا و جموحا لا يرضخ لمنطق الكمال و الاكتفاء و لا يعترف بأطٌر أو قيود فالنص براح لا حدود له ، ولا اكشف سرا إن قلت إن خلف كل قصيدة خيبة فكثيرا ما أسكب حبري نخب خيبة تستنطقني و تستفز قلمي و تدفع أسراب حروفي للهجرة نحو آفاق أرحب في سماء القصيدة . 

و بماذا تنشغل نصوصك الشعرية ؟ 

عادة ما يكون فعل الكتابة نتاج ما يختزله اللاوعي فينا و حصاد ما تجنيه ذواتنا سواء من تجارب شخصية او من خبرات الآخرين ، إني منشغلة في نصي بصوت الأنثى داخلي .. بهمومها و ألامها و آمالها و بندائها و شغفها الذي لا ينتهي فقصائدي على اختلافها احتفاء بحوّاء في شموخها و انكسارها في سكونها و فورانها في ضعفها و جبروتها ، هكذا أنا دائمة الانشغال بالمرأة في علاقتها بالأشخاص و الاشياء و بتفاصيل معاناتها الوجودية ..

نعم ، حواء في نصي تتجاوز حدود الانثى لتصير رمزا للبلد و الولد و الأمد البعيد .. إنها برغم عمق الوجع الغائر تظل حياة تنبض فينا إنها أصالة الماضي و حضن الحاضر وروعة المستقبل. 

 ترى من يقتحم الآخر ، النص أم الشاعرة في تجربتك الخاصة ؟ 

بل هي القصيدة ..!

القصيدة هي التي تجتاحني دائما و دونما إستئذان لتسكنني و تسكبني آلاما و آمالا على صفحات الحياة ورغم ذلك أجدني في أحايين كثيرة مضطرة لطمس عديد الكلمات و تجاوز رتل اللحظات من اجل كلمة تجيء كما أريد .. كلمة مفعمة جامحة تجتاحني فتحتويني .. 

أجمل نصوصك عن ماذا تحكي ..؟ 

لا اظنها ولدت بعد أو فلنقل أنها تتربص بالصمت و تنتظر الحلول صرحا شامخا بأوطان شعري..! 

إذن ما هي مقومات النص الشعري الناجح لديك ..؟ 

شرط نجاح النص الشعري برأيي مرتبط بمدى احترامه لعمق المعنى  و الإيقاع الموسيقي مع المحافظة على سلامة اللغة و كثافة الصور الشعرية ..

فهذه العناصر إذا ما توفرت في النص الشعري ستخلق فيه و لا بد نبض الحياة و تضمن له البقاء إلى أجل غير مسمى ، وعموما فإن معشر القراء و النقاد و الوقت هم الفاصل الواصل و هم من يحسم مسألة الاختيار الأخير ..!

إلى ما تطمحين من خلال كتاباتك ..؟ 

أصبو إلى التواصل مع القارئ في عصر صارت الكتب فيه سلعة كاسدة تتهاطل تباعا على قارئ لا يقرأ ..

جميل أن يشعر القارئ برسالتي و تشده القراءة بقدر ما تشدني الكتابة . 

على ذكر القراءة و القراء هل تفكرين في إصدار ديوان شعري ..؟ 

أنا بصدد الانتهاء من " تراتيل السراب " و هو عنوان مجموعتي الاولى التي ستصدر قريبا بإذن الله ، و التي ستحوي باقة من قصائد سبق و ان نشرت في دوريات محلية و عربية كما تواجدت في عديد المنابر داخل و خارج الجماهيرية . 

كمذيعة و صحفية ، كيف استفدت من الشعر و كيف استفاد الشعر من تلك التجربة ..؟ 

أساس الشعر إحساس ورهافة الإحساس لها ان تضفي الجمالية والشفافية و تمنح الحميمية أينما حلّت و من هنا اعترف بمتعة الشعر و بفضله في مسيرتي الإعلامية سواء كمذيعة أو كصحفية و على العكس تماما فإن عملي كإعلامية و إن ساهم إلى حد كبير في ضخ روح التمرد و سط زخم المعاناة الوجودية فإنه يظل يشوّه الشاعرية في عباراتي ، فالإعلام خبر و الخبر الجاد حقائق و صرامة و مصداقية و هذا من شأنه أن يضر بالشاعرية في الكلمة و يخلق تكلسا أحاول دوما أن أكسره . 

و في سؤال أخير للشاعرة بشرى الهوني عن الوجهة التي تتركز عليها أنظارها ، الشعر أم الصحافة أم مهمتها كمذيعة ، أم عليها مجتمعة ؟ 

 في جميعها دونما استثناء ..

فالشعر كما الصحافة كما التقديم الإذاعي .. مجموعة أغصان مورقة وارفة جذعها الكلمة ..!

نعم ، الكلمة هي ما يصنع الصورة الشعرية في القصيدة و هي ما يخلق المصداقية في المقال الصحفي و هي أيضا ما يعزز الإثارة في المشهدين المرئي والمسموع غير أنها تظل سلاحا ذو حدين فإما أن تخدم صاحبها و ترقى به و إما ان تكون وبالا عليه .

إنها وقف على قدرة كل واحد منا في كيفية التعامل معها و ترويضها وهذا ما يصب في صميم اختصاصي .. لذا سأدعي أنه يحق لي أن انهل من ينابيعها دون تطفل أو تشتت في الأفكار و الأنظار..

 باختصار تظل الكلمة قاسما مشتركا وإكسيرا مستترا لا يناله إلا من يعشق الحرف و يقدّر المعنى ..

هي الكلمة بها و لها وحدها أُبدع و أتجلّى..!!

حاورها أحمد غومة بمجلة الزحف الأخضر-العدد54-ناصر1374ور

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقابلات شخصية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

32 تعليق على “النص براح لا حدود له !”

  1. المتألقة بشرى الهوني ..

    يشرفنا من خلال التواجد بمحارب مدونتك الرائعة

    أن نوجه إليك الدعوة للأنضمام لرابطة المدونيين

    الليبيين.. مع تقديرنا وأحترامنا.. لشخصكِ الكريم..

  2. بشرى .. سعدت جداً بوجودك في قائمة المدونيين … للتعرف أكثر وعن قرب … قراءت لك الكثير من ابداعاتك … فمبرحباً بك في عالم التدوين

  3. الى رابطة المدونين الليبيين … أسعدتني دعوتكم الكريمة وبصدق يشرفني كثيرا الانضمام اليكم فكل الشكر على الدعوة والاهتمام وأرجو أن يكون لانضمامي الأثر الطيب والدور المجدي … تحياتي

  4. الى الأستاد الفاضل المختار الحداد … أشكر لك لطف كلماتك وتشجيعك الرقيق وأتمنى من كل قلبي أن نتواصل من خلال الكلمة الصادقة الولادة … كل الشكر والتقدير …

  5. السيدة الكريمة

    مع احترامى الشديد لذاتك انا اول مرة اسمع باسمك وهذا ليس تقصيرا منى بل هى العملية ذاتها التى نعانى منها وهى تغييب الابداع والمبدعين عن ضهر قصد متعمد ولكن مرحبا بك فى المدونات الليبية والعربية وارجو لك التوفيق ويسعدنى التواصل معك على درب الكلمة الهادفة المعبرة من اجل هذا الوطن

    دمتى اختى الكريمة ولك تحيات اخيك الريانى

  6. الى الصديق صابر الرياني … بدوري أشكر لك اهتمامك يا أخي ولكن لا يحق لي بأي حال توجيه أصابع اللوم لك ولا العتاب فنحن دائما ان عرفنا شيئا ستغيب عنا أشياء وأشياء …

    ولأني أود أن أتواصل معك ومع كل من يعشق الكلمة الهادفة المعبرة اسمح لي أن أقدم لك نبدة مختصرة عني : عملت كصحفية لمدة خمس سنوات بصحيفة العرب العالمية وما زلت أمارس المهنة من خلال عدة دوريات ليبية وعربية كما أقوم حاليا بتقديم برامج مرئية من خلال اداعة الجماهيرية {برنامج متابعات ويبث يوم الجمعة وبرنامج النواة ويبث مساء الخميس ليعاد بثه عشية السبت}كمانشرت عديد القصائد التي سأقدمها تباعا الى جانب مشاركاتي المتواصلة في عديد الأمسيات داخل وخارج الجماهيرية … هدا بعض من كل وأرجو أن تكون مدونتي سبيلا يسيرا لتواصل مثمر ودائم بادن الله … تحياتي

  7. الرائعة المتألقة بشرى الهونى..

    بدون أستئذان وجدت نفسى في محارب مدونتك الرائعة ..

    تقبلى من خلالها أعطر التحايا أختى العزيزة .. ونتمنى لكِ

    التوفيق … مع فائق أحترامى ومودتى..

  8. ماشاء الله 00سيرتك الذاتيه من خلال الحوار 00غنيه جدا سيدتى 000أنا قضيت 3سنوات فى ليبيا من أجمل ايام عمرى واحب ذكرياتى هناك ومازال لى اخوة واصدقاء من الحبيبه ليبيا الى الان نتواصل 000مع أننى تركت ليبيا من تقريبا 12سنه

  9. الى الصديق الرحال … شاكرة لك لطفك ويسعدني أن أنضم الى قافلة الأصدقاء وأن تحتويني الذاكرة المفعمة بالمحبة والوداد … تحياتي أخي الكريم

  10. سيدتى العزيزة بشرى الهونى.. تحياتى القلبيةالحارةلك

    وارجوانلاتكونى قد فهمتى مغزى حديثى بسؤ فهم منك والله لم اكن اعرف دلك وقد قلة دلك صراحتا لك

    وانا اعرف وانت تعرفين بان الابداع غيب ومبدعينا قد غيبو ايضا وانا افتخر واعتز من كل قلبى بكل مبدع وكاتب وفنان يعطى للانسان اين ما كان وبطبيعة الحال يعطى للوطن وبهدا يكون الابداع ولكن من جديد احييك ولك امانى الكبيرة بتالق دائم

    اخيك الريانى

  11. عزيزي صابر أؤكد لك للمرة الثانية أنني لم ولن أنزعج لرسالتك … بل على العكس تماما أراحتني صراحتك وأحببت بالفعل أن تكون المدونة جسر تواصل لا ينتهي بيننا وفي النهاية هذا هو المبتغى منها : أن نعرف الغير ويعرفنا الآخرون ونتبادل بكل الود والاحترام خلاصة معارفنا … تحياتي لك يا أخي العزيز …

  12. اشكرك من جديد وارجو ان يشرفنى قلمك بزيارة لمدجونتى لتدعمينا برايك وحسن بصيرتك

    تقبلى احترامى وودى الكبير

    اخيك الريانى

  13. رغم أنني لست من مدمني المدونات، إلا أنني وجدت نفسي مشدودا لمدونتك، لا أدري سببا لذلك! لكن هناك شيء ما في هذه المدونة، لعله تباشير شاعرة بدأت تخطو خطواتها الأولى في عالم احتكره الرجال كثيرا، ولعله الإحساس بمدلول الاسم، بشرى، ولعله الشعور بأن هناك من يمكنه أن يغرس الطموح في أيامنا التي نفتقر فيها إلى كلمات مثل التي تكتبين، لعل ذلك كله دفع بي إلى أن أكتب لك بلغة ليست في مستوى مقبول، وبأسلوب بسيط لا صلة له بعالمك المفعم بعطر الكلمة، المضمخ بمشاعر إنسانية، المليء بأناشيد الفرح، رغم ما يطفو على سطح بعض الصور الشعرية التي تكتبين من حزن مفرح، نعم، حزن مفرح!! ربما خانتني الكلمات، وهي كثيرا ما تفعل ذلك معي.

    تقبلي تقديري، وخوفا من أن تكون كلماتي ليست في مستوى ما تكتببين وليست في مستوى من يراسلك اسمحي لي أن أكون مجهولا..

  14. تمنيتك لم توقع باسم مجهول و لكن لا بأس لن أعتبرك مجهولا لأن كلماتنا عادة ما تكون سفيرة لما يخالج ذواتنا من مشاعر و أفكار … يكفيني الاحساس بأنك قد كنت قريبا بهذا البوح الجميل الذي تماهى مع ترانيم روحي …

    … حزن مفرح !!!

    أحببت كثيرا هذا التعبير … نعم ، في الحزن أيضا ما يفرحنا … ألم يقل الرائع نزار قباني في ” قصيدة حزن ” :

    علمني حبك أن أحزن

    و أنا محتاج منذ عصور

    لامرأة تجعلني أحزن

    لامرأة أبكي بين ذراعيها

    مثل العصفور …

    لامرأة تجمع أجزائي

    كشظايا البلور المكسور

    … أنا أيضا يا صديقي أحتاج قصيدة حزن تجعلني أحزن و تبكيني بين سطورها … قصيدة تفجرني و تجمعني لتبنيني و تلملم بقاي شتاتي المنثور … قصيدة تثور بداخلي لأقول بثقة أني كنت و لا زلت ” هنا ” … أعشق الحياة وكل أبناء و بنات الحياة !!!

    صديقي … صدقني لم تخنك الكلمات لأنها نبعت من قلب أحسست بصدق بوحه فدمت قريبا و دمت عند حسن ظنك يا أخي … لك كل المودة و المحبة و التقدير … تحياتي !!!

  15. جيد أن تكون كلماتك مشجعة لي أنا (المجهول)، رائع أن تقتطعي من وقتك الثمين كل تلك المساحة لتردي على (المجهول)، والأروع أن تكون كلماتك مشجعة، ولا اظنك يمكن أن تكوني غير ذلك، فنحن كثيرا ما نكون أسرى أسمائنا، فأنت (بشرى)، ولذا لا يمكنك إلا أن تكوني كذلك، سيدتي: أتمنى أن تكوني حاديا لي في عالم الكلمة الذي لا أملك فيه بوصلة تدلني على مرفأ الجمل السليمة، أنت شاعرة، وأنا لا أملك ناصية القصيد، ولا أظنني سأمتلكها ذات يوم، لكنني أحاول أن أحبو في مساحة ضيقة بكلمات قليلة خجولة، نعم، كثيرا ما تكون الكلمات خجولة، لا أطمح أن أكون شاعرا، لكنني أتمنى أن ألج عالمكم أنتم من وهبكم الله ملكة البوح عما يختلج في أعماقكم، أما أنا فلم أستطع ذلك، هل يمكن أن تكوني (معلمة عن بعد) لتأخذي بيدي؟ أعرف أن ذلك صعب، لكن لا أظنك ترفضين أن تكوني قطرة ندى تعيد إلى نبتة حياة كادت أن تفقدها. عذرا إن كنت أسأت التعبير، لكني ــ وأنا أرتكب هذه الحماقة ــ أراهن على قلب كبير، وعقل راجح وحس مرهف..

  16. يبدو أنني ضايقتك كثيرا برسالتي الأخيرة، لذا أعتذر عما بدر مني، مع تمنياتي لك بمزيد التألق.(المجهول)

  17. والله كتبت الرد أكثر من مرة والحظ لم يحالفني حتى مللت التكرار !!!

  18. كل كلمات الأسف والاعتذار لن تستطيع تصوير ما بداخلي، فكيف بإيضاحه!! لا أريد أن أكون آخر حبة في مسبحة مراسليك، لاحظت أن آخر مراسلة كانت مني إليك، ومنذ تلك المراسلة توقف عطاؤك، توقف تفاعلك مع الآخرين، إنني أشعر بتأنيب ضمير لا حدود له، وأطلب من حضرتك أن تلغي مراسلاتي لك حتى لا يحرم أصدقاؤك من الكتاب والأدباء والشعراء من إطلالتك.

    عذرا مرة أخرى لأنني اقتحمت عالما لست مؤهلا لأن أكون من بين سكانه.

    (المجهول)

  19. مالهذا القول يا صاح ؟؟؟

    والله ماأحببت أن أدون مسودة قبل الرد عليك لأني خفت أن يتلاشى قبل الوصول إليك كما سبق وأن حدث معي مرارا و تكرار … كل ما أريد قوله أنه مامن داع لإعتذارك بل إن كان لابد من الإعتذار عن شيء فسيكون عن سوء ظنك بي لأن أسفك يعني خسارة رهانك و أنا أتمنى أن أكون دوما عند حسن ظنك … هل ما زال عرضك موجودا ؟؟؟

    ربما يجدر بي المحاولة … قد أكسب تلميذا يفوق أستاذته … ههههه … أمزح معك … نلتقي ….

  20. هذه خاطرة كتبتها منذ سنين، ولأنك قبلت أن تقتطعي جزءا من وقتك الثمين لتنظري فيما أكتب، دعيني أصدع رأسك بهذه الكلمات التي بلغت من العمر عتيا، نعم، كثيرا ما تشيخ الكلمات، ولكن رحمة بها، فهي رغم شيخوختها لم تزل تحبو، ولما تبلغ سن الرشد بعد، وكثيرا ما يخيل للمرء أنه بلغ من العمر عتيا، لكنه يظل ــ ربما من قبيل الأمل ــ لا يعترف بذلك..قلت ذات مساء، وأنا أخاطب (العنقاء):

    لدي سؤال بحجم السماء

    يريد إجابة

    لماذا العناد؟

    لماذا العناد، وهذا قصيدي يمد يديه إليك

    يريد إجابة؟

    أثمة غيري يرى في عيونك

    هذا البهاء وهذا النقاء وهذي المهابة؟

    يجوز..

    وهذا احتمال وليس إجابة!

    ***

    أثمة غيري يرى في جدائل شعرك

    موجا وأفقا وليلا ينض ثيابه؟

    يجوز..

    وهذا احتمال وليس إجابة..

    ***

    أثمة غيري يرى في ابتسامة ثغرك

    براءة طفل، قصيدة حب،

    وكونا مليئا سعادة؟

    يجوز..

    وهذا احتمال وليس إجابة..

    ***

    دعيني إذا أخضه التحدي

    فعندي نجوم السماء

    سأجمعها، وأنظم منها

    لأجلك وحدك ألف قلادة

    تقولين هذا قليل!

    دعيني أضف:

    بحار عطور

    وغابات ورد

    وأعصر حتى غيوم السماء

    لتغسل وجه البراري

    ومليون طير تغني

    وتزرع كل الصحارى

    زهورا تضوع لأجلك أنت

    تقولين هذا قليل!

    يجوز ..

    وهذا الجواز احتمال

    وليس الإجابة..

    ــــــــــــــــــ

    رحمة بهذ الكلمات البسيطة، فهي خاطرة ليس أكثر، ليست شعرا، لكنها من النثر البيسط المباشر.

    تقبلي فائق التقدير..

    (المجهول)

  21. دعك من هذا التواضع فهذا السؤال عظيم عظيم و كل احتمالاتك يا صديقي ـ بصدق ـ تجانب كل صنوف الإجابة … خاطرتك أخطر من أن أجازف بالرد عليها نثرا فأمهلني من الصبر حين و لك مني ـ حتى أجيب ـ كل الوفاء و البهاء و الحنين !!!

  22. شكرا لك مجددا يا صديقي وها أني أعود لألقاك شعرا :

    نعم يا صديقي …

    لكل سؤال إذا ما تهادى احتمال

    يصدق حينا …

    و حين يفوق … حدود الخيـــــال

    تقول لماذا يكون العنــاد ؟؟؟

    و تسأل … هل في العيون مقيم

    يرى في عيوني اكتمال الوداد ؟؟؟

    و هل ثمة من في جدائل شعري

    يرسم موجا و أفقا و ليلا

    و يملك قلبا

    يذوب لسحر الهوى في الفؤاد ؟؟؟

    أثمة من لإبتسـامي يغني

    و يفرح عني و يشتــاق عني

    ويعبر كل شرايين ظني

    ليسكن في خافقات الغياب

    ويوقد شمعا بوجه السواد ؟؟؟

    يـــــا نبض ودي …

    تقول دعيني أخوض التحدي

    و أعرف أن احتمالاتك قد تجوز

    … تقول سأنظم ألف قلادة

    و كل وعود الكرام كنـــوز

    و أدرك أنك مثلي تهيم

    … ببحر القوافي !!!

    و أعلم أنني مثلك أهوى

    … شموخ الفيافي !!!

    و أن كلانا يعاني الكلام !!!

    و لكن لأجلي أراك تبيح

    شعورا نبيل …

    ليزهر حرفي و يرفل بوحي

    بخطو صريح …

    فكيف يكون الجواب الجميل ؟؟؟

    و كيف ألملم قولي لأشهد

    أن احتمالاتك واردات …

    و أن ورود الـ ” قليل ” … جواز

    ولكنه يبقى احتمال قبيح !!!

  23. هذا رائع، ها أنا أفلح في دفعك إلى أن تضيفي زهرة إلى حديقة إبداعك، ها أنا أنجح في أن تكون الكلمات خارج نطاق جبر الخواطر، أعني أن تلج الكلمات عالم الخلود، وهذا من وجهة نظري خير حوار يمكن أن يستمر، ليكون حوارا منتجا وليس مجرد تبادل التهاني وكلمات المجاملة التي وإن كانت مهمة لكنها تظل مجرد مجاملات..

    أجيزي يا سيددت:

    ها هي الأيام تمضي دون خل أو حبيب

    ……….

    (المجهول)

  24. كلامك يا صديقي صحيح وكل ما قلته لا يجانب الصواب في شيء و لكن أعذرني إن قلت لك أنني لم أفهم حقا ماذا قصدت بقولك الوارد في السطرين الأخيرين ؟؟؟ أنتظر ردك …

  25. الإجازة في الأدب العربي ظاهرة معروفة، ولها مكانتها الخاصة لدى الشعراء، وكثيرا ما كانت تدور بين الخلفاء والأمراء وندمائهم ووزرائهم وشعراء البلاط مطارحات شعرية، ولعل قصة اعتماد الرميكية مع المعتمد بن عباد من أهم القصص التي تجسدت فيها الإجازة بأبهى وأجمل صورة، وأجيزي أعني بها: أكملي:

    “هاهي الأيام تمضي

    دون خل أو حبيب”



    (المجهول).

  26. اسمحا لي أن أكون متطفلا عليكما وأضيف لما قاله (المجهول)،

    “ما لنا في الحب حظ

    ما لنا فيه نصيب”

    (المعروف)

  27. إلى الصديقين المجهولين … أقصد المجهول منكما والمعروف …

    شكرا على نفحات ودكما و لكما أحاول أن أقول :

    لا تلم حلما تولى

    ولا تغب قبل المغيب

    مازالت الأحلام تسعى

    وغدا لناظره قريب !!!

  28. شكرا لتطفل السيد الذي أطلق على نفسه اسم: (المعروف)، ورغم خشيتي من أن أكون بين صديقين يعرف كل منهما الآخر، وامتلاك كل منهما ناصية الكلمة، فإنني لن أتراجع رغم ما في ذلك من مخاطرة، على أية حال ما يطمئنني هو أنني اخترت أن أكون (مجهولا) حتى لا أكون محط اهتمام أو محل نقد لشخصي، وأود أن ألفت نظر السيد (المعروف) إلى أنني لم أطلب منه إضافة، وكان من الأجدر به أن ينتظر حتى تتفضل السيدة الفاضلة بشرى الهوني بقول ما تريد، وهنا ليسمح لي السيد (المعروف) أن أفيده أن (الإجازة) لا تكون بغير طلب، أما ما أقدم عليه فيعتبر من باب (المعارضة الشعرية)، وهو أسلوب معروف في أدبنا العربي، لهذا ألومه إن كان يعرف ذلك، وأفيده إن لم يكن على دراية بالفرق بين (الإجازة وفن المعارضات)..ويظل الباب مشرعا أمام الشاعرة المبدعة السيدة بشرى الهوني لتجيز ما قلت، متجاوزة ما قاله السيد (المعروف)..

    التوقيع: (المجهول).

  29. إلى الصديقين …

    في الواقع أخشى أن أكون كالتائه بين السطور … أشعر بأن الجدال صار يحتد أكثر بينكما و كأنني سأتخذ هنا دور مذيع الجزيرة ” ولا داعي لذكر الأسماء لمن هم في مثل إطلاعكما ” … كل ما أريد قوله أنني لا أكتب الشعر من باب الإجازة و لا من باب المعارضة … هو هكذا الشعر و هكذا هي عادته معي يحل متى يشاء و كيفما يشاء و لكنني مع ذلك لا أنكر أنني حين أتشبع بإحساس ما تمنحه لي قصيدة عابرة و لكنها إستثنائية و مشاكسة لا تمر قبل أن تلمس أوتار القلب و تنسكب الخواطر مدرارا … أرغب في البوح شعرا … وتصير القصيدة حينها منتهى المطمح و قمة المبتغى و … بإنتظاركما!!!

  30. شكرا لك لأنك اعتبرتني صديقا رغم أنني لم أعلن بعد عن نفسي، ومع تلك النبرة الحادة في الرد علينا (المجهول والمعلوم) فإنني كنت أود أن أشترك معك في نظم قصيدة حتى أستطيع أن أقول ذات يوم: هذه كلماتي نالت شرف أن تكون رفيقة كلمات الشاعرة الرقيقة بشرى الهوني، ولكن يبدو أنني أخطأت الطريق، وكثيرا ما يحدث ذلك معي، على أية حال كنت منذ أن ولجت مدونتك أشعر بخوف كبير، وأعلم أنني لن أستطيع مجاراة أرباب الكلمة الشاعرية، لكل ذلك وغيره أعلن اعتذاري لك ولــ(المعروف) إذ يبدو أنني لم ــ ولن ــ أوفق في ربط صلة أدبية معك، وإنها لخسارة كبيرة، خاصة حين تكون كلماتك قريبة من نفسي، فأنت رغم قصر نفسك الشعري قادرة على تكثيف الصورة، تكثيف الأحساس، تكثيف المعنى حتى ليخيل للمرء أنه لا مزيد على ما تقولين، لك كل التقدير والاحترام، آملا أن لا ينقطع التواصل بيننا.

    (المجهول).

  31. لا و الله … لم أقصد الحدة و لا أنوي أن أكون حادة النبرة مع من يمد يده لمصافحتي بكل رقي و طيبة … كل ما في الأمر أنني انزعجت قليلا من ” الحدة ” بينكما لأنني في الواقع أنوي التواصل مع كليكما دون إستثناء لما لمسته من تحفيز لنا جميعا من أجل خلق تواصل شعري أجمل فلا تغب يا أخي و أنتظر ردك شعرا لأنني أنا من سينال كلماتها شرف مرافقتك … مع جزيل الشكر و الإحترام !!!

  32. كل عام وأنتم بألف خير.

    (المجهول).



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



يا نحن لكم مني كل الود ، ولتكن صداقتنا نورا من الأمل والفرح والدفء !!!