الصداقة محبة ، والمحبة شمس لها أن تشرق في كل نفس ، فلنملك الشجاعة لنحب ... والقوة لنغفر ... والطيبة لنشعر بسعادة الآخرين !!!

زوارق الكلمات

كتبهابشرى الهوني ، في 20 ديسمبر 2007 الساعة: 17:29 م

هدنة الصّداقة

 

 

 الصّديق وقت الضّيق … كلام منمّق وجميل لا يخلو من رونق وبريق ولكن ماذا نقول اذا طال بضيقنا الوقت ؟؟؟ هل يطيق الصبر صديقنا أم يضيق صدره ويضيع الصّدق بين طيّات الوقت ويحلّ شبح النّفاق ويختلف الطّريق ؟؟!

قد يكون التّشاؤم نبراس صفحتي وشراع زوارق كلمات هذا الرّكن من هذا العدد لكننّي صدقا قد بحثت كثيرا عن مورد للتّفاؤل فما وجدت غير النزر القليل جدّا من أمثلة حيّة تخفق باستحياء في واقع لا يعرف الحياء الا قليلا …

هالني تدفّق أصدقاء بلا صدق وراعني توجّع الصّدق في الأصدقاء … أو فلنقل في أشباه الأصدقاء وما أكثرهم !!! كلنا يسأل عن السّكينة ويبحث عنها في الصديق … وكلنا ينشد الدّعة بايداع السّر لديه وأحسبنا جميعا نتألم لخداعه وغدره ، ولكن هل طالعنا أنفسنا يوما في مرايا الصداقة ؟؟؟ هل تساءلنا ولو للحظة ان كنا فعلا أصدقاء أوفياء كما يجب للوفاء أن يكون ؟؟؟هل نظل نعطي بقدر ما نأخذ وهل نمنح دوما ما نأمل أن يمنحه الآخرون لنا أم فاقد الشيء لا يعطيه ؟؟؟!!

لست هنا في موقع لوم وعتاب ولا حتّى من أجل مدّ يد النّصيحة … هي فقط خواطر تمر وحيرة حبلى بالتساءلات …

أليست الخواتم والنهايات القاتمة أحيانا من صنع أيدينا ؟؟ أليست السّتائر الحزينة المسدلة على روائع قصص الصداقة من تصاميمنا نحن دون سوانا

دعونا من عقارب "متى ؟ " وجغرافيا " أين ؟ " وفلسفة " كيف ؟ " فالنّتائج على حد ظني سليلة الأسباب والاجابة تكمن دوما عند أعتاب " لماذا ؟ " لماذا الفشل ؟؟؟ لماذا الفراق ؟؟؟ لماذا الرحيل ؟؟؟

أهو القدر أم الغدر أم انعدام الصبر أم هو سوء الاختيار ؟؟؟

ولكن من الذي يختار من ؟ هل نحن من نختار الصّديق أم هو الذي يختارنا أم يظل الاختيار الأوحد للقدر الذي له أن يرمي بكلينا عند أعتاب كلينا ؟؟

كثيرة هي التّساءلات … بحر لا مرافىء له غير اليقين … وبالرغم من كل أمواج الريبة والحيرة نظل نبحث عن صديق صدوق يبعث الراحة والطمأنينة الموؤودة فينا ونظل نصادق ونصدق ونتصدق بكل ما أوتينا من صدق وما بقي لنا من فتات صبر للحفاظ على بقايا حلم هلامي ما نكاد نلمسه حتى نسميه مجازا " الصداقة "!!!

أوليس الصّديق من أقوى خصوم الغد المحتملين ؟؟؟ أليس هو من نحذره ألف مرة ومرة حين نفكر في كم الخيانات المحتملة اذا ما انتهت الهدنة وتناثرت أسرارنا المودعة لديه ؟؟؟ ألا يجوز أن تتحول صداقاتنا الى كوابيس تدمع مآقينا وتهدد فينا كل الآتي بعد أن كانت بالأمس الجميل مصابيح منثورة في دروب الفرح وشذى ربيع يزهر في حنايا الروح ؟؟؟!!!

مسك البوح : رغم كل ما يجتاحنا من آلام الغدر والهجر والخديعة يظل فقد الصديق خسارة وفراقه وخزة في القلب لا تبرأ سريعا !!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زوارق الكلمات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

26 تعليق على “زوارق الكلمات”

  1. أهلا عزيزتي

    جميلة هذه المدونة و ثرية

    حتما سيكون لي إطلالات أخرى هنا

    كل الود

  2. من كل قلبي أشكرك عزيزي صالح على تشريفك بزيارة مدونتي …

    دمت قريبا دائما …

  3. كانت جدتي تقول : مستحيلان في الدنيا ، الخل الوفي ، والغولة وطبعا ذلك بحكايا الجدات الدافئة الجميلة في ايام كان الحب غامرا يفيض علي الجميع ..

    عزيزتي يقوم كل مبني علي اسس ، ومن بنيت صداقته علي اساس من الرمل تهاوت ، واليوم الرمال السافية المحرقة اجتاحت قلوبنا واكتسحتها حتي غدا الجفاف والضيق والتبرم والنفاق مكان الود والحب والانسة والوفاق ..

    كلما توغل الانسان في الحياة العصرية السريعة ولاحق الاسلوب الغربي في المعيشة ، كلما اضحت حياته ضنكا فالانسان في المدن المادية برغي في الة ضخمة دولابها لايكل وعندما يهتري ويتأكل هذا البرغي يرمي ويستبدل بغيره ..

    فاي صداقة واي ود اوحب سيكون ..

    مصالح وماديات واغراض شريفة اودنيئة سواء ..

    اسف للاطالة عزيزتي فقد حركت علي المواجع ..

    …………………………………………….

    دمتي بكل الحب والود ومزيدا من التفاؤل ..

  4. رائعة هي الصداقة عندما نوفق بايجاد صديق حقيقي

    ان القدر قد يهدي لنا اشخاص يكونون بمثابة الاخوة

    نحبهم في الله

    ونفخر بمعرفتهم ونحتاجهم فنجدهم

    نعرف معهم طعم العطاء بحب وبلا مقابل

    كنز ثمين ذاك الصديق وموفور الحظ من يحظى به

    شكرا عزيزتي على موضوعك الجميل

    دمتي بتميز

  5. أعجبني تشبيهك للانسان في المدن المادية يا سعيد … نعم ما بني على باطل فهو باطل والصداقة التي تزرع خارج براح الاحساس ولا تروى بدماء القلب الوفي الصادق مآلها الى زوال وما أكثر فقدنا وخسراننا في وقت الميكنة وزمن الزيف والمصالح والبهتان …

    أبدا لم تزعجن اطالتك ، بل تمنيت المزيد ، فالصدق واضح في كلماتك أخي سعيد وروحك الشفافة تكسو تعابيرك ، فدمت ودامت صداقتك يا الرائع !!!

  6. أرجو أن تعتبريني من ضمن هؤلاء يا نجمة الصبح وأن تكون حروفنا براحا لتواصل لا ينتهي ..

    الصداقة كنز … الصداقة فوز … الصداقة رمز … فقط يكفي أن نمنحها الصدق ، فكوني كما أنت دائما نجمة متلألأة في سماء الاحساس والبوح الجميل !!!

  7. جزاك الله خيرا

  8. مدونتك رائعة صديقي عماد وكلماتك فعلا من القلب … شكرا لمرورك الذي أتاح لي فرصة الاطلاع على دررك المنثورة ونصائحك الحكيمة ، فبور مسعاك أخي ووفقك الله !!!

  9. العزيزة الشاعرة بشرى الهوني

    عندما قرأت هذه الأسطر الصادقة , تذكرت المقولة التي تقول [[ ليست الصعوبة أن نضحي من أجل صديق , وإنما الصعوبة في إيجاد الصديق الذي يستحق منا التضحية ]]

    كما تذكرت أبياتا للشاعر [ أبوماضي ] في قصيدته [ وصف شاعر ]

    هو من تراه سائرا فوق الثرى

    وكأن فوق فؤاده خطواته

    إن ناح فالأرواح في عبراته

    وإذا شذا فالحب في نغماته

    هو من يعيش لغيره ويظنه

    من ليس يعرفه يعيش لذاته

    بشرى الهوني

    لا يهمنا إن كان التشاؤم نبراس صفحتك مادام التفاؤل يستوطن حروف اسمك….

    إليك أسمى آيات الود و [ الهدنة ] مني [ يوسف عفط ]…

  10. شكرا صديقي يوسف على مدك جسور التواصل وأتمناها هدنة تطول الى مالانهاية !!!

  11. أن الصداقة الصادقة عملة صعبة .

    أعتقد أن الزوج هو أكثر شخص يستطيع الأنسان أن يضمن صداقته لأنه هو الأكثر تحمل مهما قست الدهور .

    ويبقى الصديق هو ذلك الشخص الذي يقف الى جانبك عندما يتفرق عنك الأحباب .

  12. أخي العزيز … الاعلامي حسن السلطان …

    شكرا على الزيارة ويسعدني التواصل معك عبر مدونتي …

    بالفعل الصداقة صارت عبارة جد متداولة لكن الصدق فيها لا زال عملة صعبة و مع ذلك لا مفر من تكرار التجربة و خوض غمارها بقناعة و مناعة مكتسبة من زخم التجربة فرصيدنا ذكريات و … ” تبقى الذكريات هي الابتسامة التي تداعب شفاهنا كلما أعدنا شريط الذاكرة الى الخلف ” على حد قولك الجميل يا أخي حسن …

    أجدد لك شكري ودام تواصلنا باذن الله …

  13. أخي محمد …

    قمت بالزيارة وشدني محور المدونة …

    … تعليقي سأتركه هناك … دمت بصحة وخير …

  14. ياسبحان ،، بهذا اليوم بالذات ،، قرأت اراء متعدده عن الصداقه

    منهم من يمجدها ويرسمها بالوان ورديه وكلمات رومانسيه

    والاخر،، غاضب منها ويصفها بابشع الصفات؟!

    تباين عجيب بالأراء .

    /

    /

    ياترى مالسبب ؟ هل هو السبب في سوء الاختيار ؟

    ام ان البشر والناس تغيرت ؟!

    انا من رايي ان الصديق بشر ،، وعاده البشر الخطأ

    فهم ليسوا ملائكة معصمون من الخطأ والغش والخداع

    وكلن يعمل باصله ،، فالتربية لها دور كبير بصنع الانسان النقي النظيف الشفاف.

    رغم انني امتلك صديقات كثيرات .. والحمد لله لم يحصل لي اي موقف يجعلني اغير نظرتي بالصداقه.

    ولكن بشكل عام أنا أرى ان الصداقه عمله نادرة هذه الايام

    تحتاج منا الى بحث وتنقيب لاكتشاف المعادن الاصليه واقتنائها .

    ،،

    ،

    فالصداقة الحقه هي التى تبى على الخير وللخير فهي تدوم وعمرها طويل

    والحظيظ منا من يلقى الصديق الصدوق الذي يعينه على الخير والصلاح.

    شكراً لكِ على هذا المقال الجميل والطرح الراقي

    ودمتِ بخير ومسرة

  15. عزيزتيgooold girl

    شكرا على زيارتك وشكرا على رأي منك أحترمه كثيرا …

    بالفعل … كلنا بشر و الانسان خطاء بطبعه … كل منا يتعامل مع الحياة وظروفها حسب طبيعة تربيته و تجربته و من منطلق خبرته فيها … هذا هو رأيي أيضا فأتمنى أن يدوم تواصلنا ودمت بألف خير و … النعم فيك !!!

  16. شاعرتنا وأديبتنا وكنز الوطن الغالي بشرى ، مدونتك عن الصدافة فتحت الطريق لإنسياب وتدفق اراء وتحليلات ووجهات نظر حول الصداقة بمعناها الحقيقي ، وعليه سأتناول هذا المصطلح كنطقة انطلاق لجمع أراء متقاربة حوله إلى جانب نظرتي الخاصه للصداقة بأنواعها ومرادفاتها التي أضحت محك الحياة اليومية لبعض البشر ـ ارجو زيارت مودونتي ولك الشكر الجزيل أحمد ( ahmedalhaddar.maktoobblog.com )

  17. أخي أحمد …

    لك وافر الشكر و التقدير على تواصلك مع هذا الموضوع من خلال ما طرحته في مدونتك …

    سعيدة جدا بهذا التواصل و من كل قلبي آمل أن يدوم و يدوم ويدوم !!!

  18. لقد كنت اسبح او بالاحرى اخذتني امواج كلماتك الدافئة المتدفقة الحالمة الناعمة في موضوع ( هدنة الصداقة ) وما افقت الا لصدمة نتؤ كلمة .. كصخر رمي بغير قصد على ضفافها عكر صفو الرحلة وسحر المكان وبهجة التدفق ..اسمحي لي وانتي الشاعرة المبدعة ممن تملك ناصية الكلمة ان اشير اليها فهل تتكرمي بالسماح لي ؟ عبد الحكيم

  19. منورة مدونات مكتوبزميلتي بشرى وانشاء الله اتكون سنة 2009 سنة خير عليك وعلى امة محمد صلى الله علية وسلم ومبرك توقيعك الكتاب الجديد وانشاء الله انشوفلك اصدارات اخرى ز. وشكرا اخوك ميلاد امليمدي

  20. أخي عبد الحكيم …

    ردي هنا جاء متأخرا لأننا ناقشنا الموضوع بعد تعليقك هذا عبر الإيمايل و قد اقتنعت مشكورا بوجهة نظري لذا فكلامي هذا ليس موجه لكل من سيمر من هنا ولأن الخطأ لم يكن موجودا بالأساس ( وهذا بإقتناعك أخي ) فما من فائدة من نشره !!!

  21. وعليك أخي ميلاد …

    أتمنى لك من كل قلبي كل سعادة الدنيا و مشكور عزيزي على هذه التهنئة الرقيقة و كل العمر وأنت بألف خير !!!

  22. محمد عبد العزيز قال:

    مسائك سعيد من سعيد

    اين الزوارق الجميلة .. احب القراءة لك وكل ما تكتبين جديد

    اشعر بالفخر وأتيه فرحا

    وكأني من كتب الكلمات ..

    يا ودودة الهمسات

    دندني الحانك الشجية

    علي شرفات القلب

    واهتفي وزغردي

    فالسعيد من سمع غنائك..

    ……………………………..

    تمسين علي خير ومودتي ..

  23. محمد عبد العزيز قال:

    انظري عزيزتي التعليق في الاعلي من سعيد 2007 بتاريخ 20 ديسمبر 2007 قبل ان اشطب مدونتي السابقة .. سبحان الله ما اسرع الايام تلهث متسربلة من اعمارنا ..

    تحياتي..

  24. محمد عبد العزيز قال:

    الصداقة محبة ودرجة راقية منها ولكن الاشرار التعساء دائما لا يملكون الشجاعة للحب ..ولا القوة للغفران ولا الطيبة ليشعروا بسعادة الاخرين ..
    هكذا يقبي الشرير تعيسا دون اصدقاء .. مالم يعرف معني الصداقة
    ……………………………..

  25. كلامك صحيح … ولكن اسمح لي بداية عزيزي محمد أن أقدم عذري لك فقد غفلت عن تعليقاتك هنا لذا لم أجب فيما سبق فسامحني …
    بعد عامان أجدد قولي لك اليوم : فخورة بصداقتك أيها “الشرير ” السعيد الطيب !!!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



يا نحن لكم مني كل الود ، ولتكن صداقتنا نورا من الأمل والفرح والدفء !!!