الصداقة محبة ، والمحبة شمس لها أن تشرق في كل نفس ، فلنملك الشجاعة لنحب ... والقوة لنغفر ... والطيبة لنشعر بسعادة الآخرين !!!

موعد مع الذاكرة

كتبهابشرى الهوني ، في 29 يناير 2008 الساعة: 20:06 م

موعد مع الذاكرة

 

(1)

الفصل خريف و الوقت غروب … السماء ملبدة بالسحب الكثيفة و الريح عاتية تعصف بها عاليا لتحجب تلك المباني النائية و المتفرقة من مصيف السنديان …

البحر مائج يلفظ أمواجه المرتفعة باندفاع وهيجان مجنون … ووسط تيار الرمال وقفت هناء في ثبات وسكون … هي حسناء في الخامسة والعشرين … فارعة القوام … ذات عينين واسعتين وشعر أسود طويل تركته نهبا للريح تعبث بخصلاته الناعمة كما تشاء …

وقفت على حافة الشاطىء واعتلت سطح صخرة يتيمة … شعرت بالوحدة تغمرها وأحست بالبرد يتسلل لتجتاحها قشعريرة مفاجئة دعتها لأن تضم اليها معطفها الرمادي بقوة وهي ترقب البحر الصاخب بحزن عميق ، ودون أن تدري انبثقت من بين الجفون دموعها وانحدرت لتنساب برفق على خديها فلم تحاول منعها وما مسحتها … فقط تحاول أن تتذكر … أن تستحضر طيف الذكرى …

يخف هدير الموج ويتراجع صداه حتى لا يكاد يسمع … تظلم الصورة في عينيها بتدرج بطيء و تزداد ضبابية المشهد …

انها الآن تتذكر … تستحضر أحداث لحظة كانت ذات يوم في ذات المكان …

(2)

الشاطىء يعب بالمصطافين والشمس تشع بوهجها على الجميع … أطفال يشيدون قصورا من رمال بصخب عارم وحماس جموح ، لم يفلح اندفاع الموج ولا اصراره على هدم ما صنعوا من الحد منه أو صده …

شباب يلعبون الكرة الطائرة غير عابئين بتلك العجوز و لعناتها التي ما كفت تمطرهم بها بعد أن قذفوا الكرة بالقرب منها و أثاروا عليها التراب …

وغير بعيد تستلقي هناء فوق الرمال الناعمة في خدر واسترخاء لتمنح جسدها الراحة والهدوء وذلك اللون البرونزي الجذاب …

فجأة نهضت على صوت جلبة قريبة لترى الكل يجري متجها نحو تلك الحلقة البشرية … فزعت و شعرت بشيء ما … احساس رهيب زعزع قلبها … التفتت في ذعر تتسائل … ما الذي يجري ؟؟؟ ماذا هناك ؟؟؟ … ولا من يجيب …

الكل يسعى باحثا عن جواب … التفتت في ذعر وركضت مع الراكضين … جاهدت بقوة لتخترق ذلك الحشد الهائل وما كادت تصل و تلتقط أنفاسها حتى تسمرت في ذهول وكبتت الصدمة شهقة من لا يصدق ما يرى …

اصفر وجهها وحملقت … خانتها قواها فتداعت بجانبه تتحسس تقاسيم وجهه البارد بارتجاف و ذعر هستيري … انه هو لا غير … انه نبيل زوجها …

رفعت رأسها عن صدره في تثاقل من هده الاعياء ، ونظرت في صمت وذهول وهي تجول ببصرها بين الوجوه المشفقة والعيون المحدقة من كل جانب وعاودت النظر اليه … انه هو … جثة لا غير … صرخت من أعماقها و أخفت وجهها خلف كفيها كمن يريد دس الحقيقة … حقيقة الموت غرقا بين الأمواج …

(3)

…وعادت من الماضي البعيد لتحط بالذاكرة على أرض واقعها الأليم …

ارتجفت وهي تبعد كفيها عن وجهها المنهك لترفع رأسها مرددة … لماذا ؟؟؟

سألت البحر بنبرة عاتبة باكية … لم أخذته وحرمتني منه ؟؟؟ لطالما أحببناك معا … ألم تكن الشاهد الأول على ميلاد حبنا ؟؟؟ هنا التقيناك لنتعاهد أمامك على الحب والوفاء ، وهنا افترقنا دون وداع أو أمل في اللقاء … فلماذا ؟؟؟ لم اخترت لنا هذه النهاية القاتمة ؟؟؟ أكنت تخطط لها أيها البحر أم هو جبروت القدر ؟؟؟

وخنقت العبرة مناجاتها فصمتت و اتجهت ببصرها نحو السماء … رفعت يديها في خشوع تدعو الله وأغمضت عينيها برهة وهي تتنهد بعمق دفين … نزلت من أعلى الصخرة متجهة نحو حافة البحر … انحنت برفق لتخط حروف اسمه على سطح الرمال المبتلة … وقفت وأدارت ظهرها للبحر وبعد خطوات قليلة التفتت لتلحظ الموج يمتد ويطمس ما كتبت … ابتسمت في مرارة … أجل ، أدري أيها البحر … لك أن تغيب حروف اسمه ولك أن تضيعها بين أمواجك العاتية كما ضيعت بالأمس باقة أحلامي … لكن موجاتك لن تطال عتبات ذاكرتي …

انه رجل حياتها …انه الماضي الذي تعيش على ذكراه والخيط الرفيع الذي لا يزال يربطها بالبحر وأمواجه لتظل تأتي كلما يضيق بها الوقت وتضيق فسحة الأمل لتجدد الذكرى و تبكي غائبا لن يعود …

تبتعد هناء ليغيب طيفها وسط عاصفة الرمال و كأن ما كان خيال … مجرد خيال ليس الا …

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

26 تعليق على “موعد مع الذاكرة”

  1. أدرج هذا النص نزولا عند رغبة أخي محمد عبد العزيز ـ صاحب مدونة ” همسة ود ” ـ وايفاء بوعد قطعته له …

    انها محاولة مع القصة لم تتكرر كثيرا ولعلها لن تتكرر ولكن آمل أن تلقى قبولا من زوار مدونتي …

    تحياتي للجميع …

  2. قصة رائعة بشرى لماذا لما لاتكتبين القصة ؟ ولماذ لاتتكرر محاولاتك القصصية ؟ أنصحك بإن تهتمي بالقصة كي نراك شاعرة وقاصة وهذا لايتعارض فالشعر قصة والقصة شعر هكذا ارى فلماذا ؟

    تحياتي وأشواقي

  3. لست أدري أي مصادفة جعلتني أطلع على ادراجك الأخير قبل قراءة تعليقك هنا وهذا حتما يزيدني فخرا بتقييمك وثقة في نصيحتك … كل الشكر لك أخي المختار ودمت !!

  4. بشرى

    الحقيقة أنك ماهرة في كتابة القصة أيضا

    ..بحثت عنك داخل القصة فلم أجدك …هذا يحسب لك

    فالقاص الماهر يستطيع أن يختفي و يبتعد عن ما يكتب

    فتبقى القصة قصة من دون أن تتداخل شخصيات القصة

    مع شخصية الكاتب… إلى أن أتت نهايتها … لقد و جدتك هناك.. !

    حيث إلتصقت شخصيتك بهناء ..تمنيت غير ذلك

    أنت مميزة

    لك الإحترام

  5. مرحبا بالعزيز الغالي عبد الله … مرحبا بك في حنايا مدونتك …

    مرحبا بك دائما مادامت رصاصاتك منثورة خارج مسدسك …

    في الواقع لست أدري مالذي يجمعني بهناء في ختام القصة …

    هل هي الرومانسية أم الوفاء أم الحزن و الحنين و تلك النظرة السوداوية ؟؟؟

    بصراحة ،،، لن أنكر أنها مجتمعة بداخلي و تسكن خافقي و تملأني حتى النخاع و لكني آمل بل وأدعو الله أن لا أعاني و أن لا يعيش كل من أحب مثل هذه المأساة …

    انها مجرد قصة من نسج خيالي ولكنها بالتأكيد حدثت ذات زمان في ذات مكان ولا تزال …

    عموما ،،، ممتنة لك أخي الغالي و شاكرة لك حسن الاهتمام و لك مني كل التقدير و الاحترام …

  6. أختي أنتِ رائعة

    ولا أدري لما حكمتِ على نفسك بعدم تكرار الكتابة

    بالرغم من هذا الإبداع

    الذي أنا واثقة أنكِ لولا شعورك به

    لما أقدمتِ على نشره بهذه الثقة الجميلة



    سلمت يداكِ

    وأبعد الله الحزن عنكِ

    وعن أبطال قصصك

  7. غاليتي نصره …

    جميل أن اسمع مثل هذه الكلمات … منك أنت بالذات …

    أتعرفين لماذا ؟؟؟

    لأنك انسانة ناجحة … نعم ناجحة و رغم الصفة التي عنونت بها مدونتك ستظلين قدوة ورمزا جميلا للعطاء … تملكين احساسا مرهفا وقويا في آن واحد و غيرة ووطنية صادقة …

    بكلماتك عزيزتي لا أملك الا أن أكون أكثر ثقة فشكرا لوجودك بالقرب دائما … تحياتي !!!

  8. محمد عبد العزيز قال:

    اختي العزيزة : بشري ،

    اشكر اهتمامك بطلبي وادراجك لهذا النص الملي بالشجن ، المتراوح بين القصة والقصيدة الناعة من قلب مفعم بالحب ، لايستطيع ان يخفي عشقه وحبه مهما نشر من غبار ..

    اشكر لك اختي الكريمة مجددا ، ولاسباب خاصة لم اتمكن من المتابعة في حينه ، أمل ادراج المزيد من القصص القصائد ، التي متاكد بانها ستكون ناجحة ومميزة ..

    تحياتي ..

  9. وكذلك بحر الحياة تتلاطم امواجه ولاندري بأية موجة نغرق

    لقد كان لضياع جسده في قعر الماء وقع على قلبي

    لأنّك أحسنت التصوير البياني في السرد لقصتك

    المفعمة بالجمال

    ادعوك لمدوّنتي

    وستكون قهوتك ساخنة

  10. غزة..

    اميرة المدن الصامدة وام الشهداء مدينة الفداء والعز الكبير

    لك الله يا ام المدن لك الله

    فليس فى جعبتى لك سوى الدعاء والامانى والاحلام الجميلة

    لك الله يا عروس المدن

    من هنا من المرتفع النفيس فى ليبيا ابعث لك حبى واشواقى ودعائى

    من هنا ابعث لك تحياتى امى ودعائها وبكائها ودموعها التى تذرفها فى جنح الليل خلف الظلام مجبورة بامانى عربية ليبية مسلمة وحرة تنبض حب وشوقا ووجدا لمدينة الابطال والملاحم البطولية وقوافل الشهداء التى تضرب الامثال واعظم الامثال فى تسطير عناوين التضحية التى لم يجد بها كائن من كان فى هذا الزمن الردئ

    لك الله فليس لنا نحن المغبونون المكلومون المترعون بحب الوطن الكبير سوى الله الذى نسئله ان يفرج كربك ويفك اسرك ويعجل بيوم عرسك الابدى عرس التحرر والانعتاق والعودة الى كنف المدن العريقة بتاريخها وعزها ومجدها لك الله يا امنا واختنا وحبيبتنا يا مدينة المدن ياغزة………

    مع تحيات الريانى

  11. أشكر لك أخي محمد اهتمامك بالرد لأنني لن أخفي عليك قد استغربت غياب أي تعليق منك و خشيت أن لا تكون القصة قد راقت لك … ربما لأنها حزينة … ولكن الشجن يظل عندي متلازمة و عشق مزمن لا أسعى للشفاء منه …

    فشكرا لك مجددا على التشجيع ودمت بخير أخي !!!

  12. أخي الفاضل صدى الخالدي …

    لقد أحببت دعوتك الكريمة و دفعتني لهفتي لارتشاف قهوتي الساخنة في مدونتك …

    راقني ما كتبته يا أخي وفضلت ترك تعليقي هناك …

    تحياتي وشكرا جزيلا لاهتمامك …

  13. غزة … أميرة المدائن … أم الشهداء …

    لك الله … لنا الله …

  14. قصة قصيرة

    اسلوب سردي رائع

    مفردات قمة في الإنتقاء , ناهيك عن سلاستها

    دخول ممتع ومشوق

    وخاتمة رائعة

    بعيدا عن المجاملة, ومن وجهة نظر شخص ذواق , ليس قاصا ولا ناقدا ..

    [ قصة حبلى بتوأم الإبداع والتميز ]

    بشرى الهوني.

    شكرا لك

  15. عزيزي يوسف …

    لأنك شخص ذواق … ولأن القاص أو الناقد لا يمكن أن ينجحا ما لم يملكا الذوق الرفيع … يحق لي يا أخي أن أفرح بكلماتك المشجعة … هذا التشجيع الذي قد يدفعني لنشر المزيد مما كتبته سابقا من قصص قصيرة … دمت ودام وجودك يا رائع …

  16. السلام عليكم ورحمة الله

    من جديد احييك واحى قلمك الهادف وتواضع العلم والعلماء الذى اشهده كلما زرة مدونتك الجميلة المزدانة برحيق لاينضب من الحب المتدفق فى كلماتك التى تحاكينا وتحفص نماذج من زمننا وذاكرتنا الكبيرة

    سيدتى اول ما زرة مدونتك عرفتك مذيعة ومعدة برامج ثم شاعرة واليوم من خلال هذا النص الملئ باحاسيس الانسان اجد فيك قاصة واتمنى ان اجد منك وفيك اباع اخر ربما الرواية او اى صنف من صنوف الادب

    تحياتى لك ولقلمك الجميل العذب الهادف ومتى فى تالق دائم وابداع مستمر

    اخيك الريانى

  17. سيدتى الكاتبة ………

    اشكرك على هذة الخاطرة الجميلة جدا جدا وانا اضع بصمتى هنا وسبحان اللةو كانى اراك

    من بداية اول حرف لنهاية اخر حرف جميل جدا ان نرى مبدعات انى سعيد جدا ان اكون فى مدونتك وشكرا لكى على زيارة مدونتى ولكنى انا اسف لقد تاخرت كثير بالردود لكى منى ارق التحايا اتمنى منك التواصل

  18. انها محاولة مع القصة…

    ………..

    و نأمل أن تتكرر ..

    موفقة دائما بشرى ..كما عهدناك ..

    دمتي بخير …..

  19. شكرا جزيلا أخي صابر على كلماتك المشجعة لي ، ولكن وددت التأكيد من خلال ردي هذا على أن ادراج ” موعد مع الذاكرة ” يظل مجرد محاولة قصصية أردت أن أقدمها للجميع بعد طلب العزيز محمد عبد العزيز ولكن هذا لا يعني أبدا بأني قاصة ولا نية عندي لأن أكون كذلك حتى وان تكررت محاولاتي … لنقل أنها متعة أستقيها من تشكيل آخر للكلمات …

    دمت أخي و لك جميل تحياتي …

  20. لست بقاصة ولكني سعيدة بمتابعتك لما أكتب …

    شكرا عزيزي خالد … شكرا لوجودك هنا يا الأمير ، وشكرا على تشجيعك الدائم …

    دمت ودامت اطلالاتك مفعمة بالود والمحبة والاحترام المتبادل … تحياتي لك أيها الرائع !!

  21. نعم ، هي محاولة مع القصة و قد يتكرر نشر غيرها ما دمت ألقى مثل هذا التشجيع …

    شكرا أخي أمين … ولا بد لي هنا من التأكيد على السعادة التي تغمرني كلما وجدت منك تعليقا وكلما تابعت لك ادراجا جديدا في تخاريف فموفق يا أخي ودمت بألف خير …

  22. الاخت بشرى

    انت رائعه لماذا تنتحرين

    لماذا تخبئين قلمك عنا

    لا لا نريد اعتذار كبيرا …نريد قصة اخرى بل قصصا

    صدقينى لم نجامل المح على نصك بدايه موفقه وارقب سردك يمشى الهوينى…نحن هنا نقوم بعضنا …وسندفعك الى الامام

    فالى الاماااااااااااام بشرى….

  23. أخي العزيز أسامة … يا صاحب بيت العز الكبير …

    مرحبا بك في ربوع مدونتي الولهى بكلماتك المشجعة …

    بالفعل سرتني زيارتك والأروع كان في اطلاعي على ما دونت وأدرجت في مدونتك …

    فشكرا لك أخي وشكرا لتحفيزك قلمي وآمل من كل قلبي تواصلا بيننا يدوم ويدوم …

  24. ((خاطرة من وحى المطر ))…

    واقف امام النافذة واشاهد مايفعله البشر ..

    اذا بغيمة سوداء ومالبثت لحضات حتى سقط المطر ..

    ولفت انتباهى حبيبان يركضان فرحين بين الشجر ..

    فخطر على بالى حب انتهى واندثر ..

    تذكرت شعرها المبلل ورعشة يداها وانفاسها الدافئة ..

    ولمسة يداها ونضرة عينيها وكيف كان يحلو النظر ..

    لماذا انظر اليهم بلهفة ولماذا خطرت ببالى ولماذا اتذكر ..

    هل حنى قلب للحب الماضى ام لحضة وتنتهى بأنتهاء المطر ..

    ام جرح عميق فى قلبي وستضل ذكراه تستمر ..

    وهل ستبقى ذكراها فى حياتى حتى الكبر ..

    هل ستبقى كلماتى تكتب عن حب ضاع وانكسر ..

    واخيرا مهما الحزن طال وطال ولكن لابد للحياة ان تستمر ..

    ***********************************************

    عزيزتى بشرى اتمنى ان تجد كلماتى طوق نجاة لكى تسبح فى بحر كلماتك

    الذى يحتوى مشاعر نبيلة ومرهفة ..

    دمتى مبدعة ونجمة تتألق فى سماء الادب العربي ..

  25. بل هي خاطرة من وحي حب عميق ما استطاع الزمن أن يطويه و يمسح آثاره في زوايا القلب … جميل هذا الوفاء للحظات من العمر عشناها ، نحن البشر ، ذات حلم و بقينا نستحضرها بكل حنين رغم كل الأسى المخيم على الذكريات … لك كل التحايا و التقدير ودامت دنياك أحلى دنيا !!!

  26. يوما تعانقنا وسرنا في الظلام
    والصمت ينطق في عيونك.. بالكلام
    ثم افترقنا عندما اقترب المساء
    وعلى جبين الليل نام الضوء وافترش السماء
    ومضيت يا عمري. وقلت إلى اللقاء
    ورجعت في نفس المكان
    وأخذت أسأل كل يوم عنك موج البحر.. أنفاس الرمال
    أحلام أيامي ترنح طيفها
    وهوت على صخر المحال..
    الشاطئ الخالي تسائل في خجل
    أتراك تبحث عن رفيق العمر عن طيف الأمل..
    يا عاشقا عصفت به ريح الشجن
    وتبعثرت أيامه الحيرى وتاهت في الزمن
    لو كنت أسرعت الخطى
    لوجدت من تهوى.. وفي نفس المكان..
    عادت ولكن بعدما أضحى لغيرك عمرها
    وهناك فوق الصخرة الزرقاء جاءت..
    كي تداعب طفلها..!
    إن كانت الشمس الحزينة قد توارى دفؤها
    فغدا يعود الدفء يملأ بيتنا
    والزهر سوف يعود يرقص حولنا
    لا تدعي أن الهوى سيموت حزنا.. بعدنا
    فالحب جاء مع الوجود وعاش عمرا.. قبلنا
    وغدا نحب كما بدأنا من سنين.. حبنا

    لك منى كل الود .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



يا نحن لكم مني كل الود ، ولتكن صداقتنا نورا من الأمل والفرح والدفء !!!