الصداقة محبة ، والمحبة شمس لها أن تشرق في كل نفس ، فلنملك الشجاعة لنحب ... والقوة لنغفر ... والطيبة لنشعر بسعادة الآخرين !!!

قصة قصيرة

أبريل 18th, 2008 كتبها بشرى الهوني نشر في , قصص قصيرة

أحلام مبتورة

764ima

(1)

ظلام يخيم على المكان و حاجز الصمت يسكنه ليكسره صرير خافت لكنه حاد و متقطع يبعث على الانزعاج … باب خشبي قديم تكسوه الخدوش يفتح برفق ليطل من خلف الشقوق وجه صغير شاحب يتطلع بحذر و يتفقد المكان بنظرات مذعورة  فزعة … و كأنه يخشى شيئا ما …

وقف لبرهة يرهف السمع لينصت بانتباه حاد يكسوه الخوف … الخوف من شيء ما … و لا شيء يظهر في الظلام غير بهرة من ضوء القمر تتسربل من حنايا النوافذ المكسورة … لا شيء يسمع غير مواء بعيد لقطط ضالة تنتشر بين قمامات الحي و الأكداس المنثورة …

تنهد جهاد ببعض ارتياح و تقدم متسللا في بطء على أطراف أصابعه ليجتاز الممر الضيق ضاما نعليه الى صدره في خشية … فجأة … انتشر الضوء … التفت الفتى مذعورا ليجد زوج أمه متربصا خلفه يرمقه بحقد و عدوانية و يسأله ساخطا شزرا : ـ أين النقود ؟؟؟

ـ لم أستلمها بعد . أجابه جهاد … و لكن صدقني غدا سوف …

ويسقط الصغير أرضا من قوة الصفعة !!!

ـ أيها اللعين البائس … لقد صبرت عليك طويلا … ألم تكفني هذه البلوى … مشيرا الى أم جهاد التي انتفضت تلحق بابنها و تعينه على النهوض …

ـ اسمع ، غدا تأتي بالنقود كاملة و إلا عليك أن تنسى طريق هذا البيت !!!

وانصرف مطبقا الباب يشدة … تاركا خلفه صدى لعناته و نحيب الأم و هي تضم اليها ابنها تقبله و تربت على شعره بيد واهنة مرتعشة … تحاول تهدئة خاطره ، وانسابت دموعها حارة دون أن تنبس ب

المزيد


موعد مع الذاكرة

يناير 29th, 2008 كتبها بشرى الهوني نشر في , قصص قصيرة

موعد مع الذاكرة

 

(1)

الفصل خريف و الوقت غروب … السماء ملبدة بالسحب الكثيفة و الريح عاتية تعصف بها عاليا لتحجب تلك المباني النائية و المتفرقة من مصيف السنديان …

البحر مائج يلفظ أمواجه المرتفعة باندفاع وهيجان مجنون … ووسط تيار الرمال وقفت هناء في ثبات وسكون … هي حسناء في الخامسة والعشرين … فارعة القوام … ذات عينين واسعتين وشعر أسود طويل تركته نهبا للريح تعبث بخصلاته الناعمة كما تشاء …

وقفت على حافة الشاطىء واعتلت سطح صخرة يتيمة … شعرت بالوحدة تغمرها وأحست بالبرد يتسلل لتجتاحها قشعريرة مفاجئة دعتها لأن تضم اليها معطفها الرمادي بقوة وهي ترقب البحر الصاخب بحزن عميق ، ودون أن تدري انبثقت من بين الجفون دموعها وانحدرت لتنساب برفق على خديها فلم تحاول منعها وما مسحتها … فقط تحاول أن تتذكر … أن تستحضر طيف الذكرى …

يخف هدير الموج ويتراجع صداه حتى لا يكاد يسمع … تظلم الصورة في عينيها بتدرج بطيء و تزداد ضبابية المشهد …

انها الآن تتذكر … تستحضر أحداث لحظة كانت ذات يوم في ذات المكان …

(2)

الشاطىء يعب بالمصطافين والشمس تشع بوهجها على الجميع … أطفال يشيدون قصورا من رمال بصخب عارم وحماس جموح ، لم يفلح اندفاع الموج ولا اصراره على هدم ما صنعوا من الحد منه أو صده …

شباب يلعبون الك

المزيد





يا نحن لكم مني كل الود ، ولتكن صداقتنا نورا من الأمل والفرح والدفء !!!